صرير مقبرة،،
كتبها***مدونة غلاف*** نبيل العبيسي (مازلت لماح ومشاغب) ، في 23 يونيو 2008 الساعة: 10:20 ص
صرير مقبرة
مضت كل تلك الاعوام الشاحبة وصرير ابواب المقبرة يرن في اذنيه
رنينا عميقا بعمق ذلك الجرح الذي تركته زوجته في قلبه،،في حياته،،
رنينا صاخبا يصرخ في جوانب بيته شوقا الى كل زاوية فيه اشتاقت الى وقفتها،،ومشيتها
رنينا عنيفا يتقلب على وسادتها وحديثها العذب وليالي السمر،،
ذكرا،،حتى وان كانت الذكريات جميلة لكن في غالبها تحرك شوقا،،وتزيد حرقة الى ايام واشياء فقدناهاو ذهبت بلا رجعه،،
انه يقف يحرك الاشياء من حوله يتحرك يتمشى كل هذا ليخرج من كل هذه الهواجس وهذا الحزن المتراكم يحاول التماسك والعودة والاسترجاع انا لله وانا اليه راجعون،
انه المشهد الاخير،،قبر ولحد وحبيب يتوارى بين الطين ليذوب فيه كانه جزء منه وغبار يتصاعد ليعانق الانوف ويسري في قلب الزوج المحب المثكول،،
قلبه في عالم اخر انه يصرخ ينادي حبيبة صراخا عالي لا احد يسمعه ممن معه،،
وداعا حبيبي نم ساكنا اني عنك راض فارجو ان يرضى عنك الله،،
وداعا حبيبي ولتلك الايام ولذلك الزمن الجميل ولذلك الوجه الصبوح،،يا فلذت قلبي
اخذ الزوج يقلب عينيه بين القبر والسماء فسقطة عيناه على شيخ طاعن في السن وهو يتغصص العبرات بمرارة انه ابوها،،تلاقت العيون وتعانقت رغم بعد المسافة وتخاطف الرجال بينهما لكنها تعانقت وواست بعضها البعض،،
انه هو من يشعر ما اشعر به هو من يشاركني في حبها هو من يعرف من تكون وما احدثه فقدها،،وانهما غريبان في هذه المقبرة او ان كل من حولهما غريب في دنيا الاحزان.
بركان صاخب متفجر من الاحاسيس وقلب محب يتفطر،،
دعوني ارحل،،دعوني اكون اخر من يلمسها،،دعوني اقبل رأسها رغم انه قبلها بعد ان فاضت روحها وبعد ان غسلوها وبعد ان وضعوها،،قبلها ضمها شمها بعمق لانه الوداع لانه الرحيل المر،،
مازال صرير ابواب المقبرة يرن في اذنيه يصرخ في قلبه ياسر كل هواجسه،،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























سبتمبر 27th, 2008 at 27 سبتمبر 2008 2:00 م
رحيل بصمت
سارق للروح
ليبقى الجسد مكانه
يلملم شتاته
يذوق حسرة الألم
ويشتم رائحة الأمل
الذي فقده بمجرد
ذاك الرحيل
/
\
كتبت فأبدعت ..
شكرا لك
سبتمبر 27th, 2008 at 27 سبتمبر 2008 6:52 م
و ابادلك نفس الشكر ،،
وتعليقك مميز فشكرا لك
***
تحياتي